ذكراكِِ الحزينة
أناوالمدينة
جئت المدينة غريبة وحزينة
جئت ألتمس منها الأمان
وأن أُرجع عمري وليالي زمان
لكنى لم أجد منها اٍلا النكران
وكأن ما مضى ما كان
فقالت المدينة
إن الماضى ما هو إلا أوهام
ٍ وضربا من ضروب الهذيان
فعودي حيث كنت واعرفي أن النسيان
هو شرط الحياةواٍسألى الرحمن
أن يهديكِ قلبا يملئه السلوان
فليس الحب طريقكِ بل هو الحرمان
اياكِ أن تعاودي الحنين
اٍهجرى ذكريات المدينة والأنين
فنفسكِ لن تقوى على النسيان
فلن تعاودي العزف على الناي الحزين
فعودي حيث كنتِ تنعمين
براحة بال أو بقلب حزين
فالحزن هنا لا تمحوه السنينَ
صعب أن تعايشي غضب الزمان
وأنت كنتِ زهرة المكان
هنا لا شيء يبقى إلا الحرمان
فالحب هنا قد نسيكِ من أزمان
لماذا عدتِ يا زهرة الرمان ؟
ليحيا الجرح فيكِ أم لتعيشي الحرمان
أمامكِ الحب مات ولم يبقى إلا الهجران
ارجعي من حيث كنت
فاٍن ما كان كان
ماضي وذكرى وحب وقلب ولهان
هنا تجمع بمدينة الأحزان
وليس لكِ فيها إلا النكران
عيشي بجرحك بعيدا عن
الأوهام والخزي والهذيان
ابعدي واٍتركِ المكان
لا أحد غيركِ يذكرني بقسوة الإنسان
فحتى أنا المدينة أكرهكِ من أزمان
لماذا عدتِ لتذكرينى بما كان ؟
قد نسيت الماضي ونسيتكِ والغفران
الآن تريدين الحنين
ليعود حب السنين
ليس لكِ عندي إلا الأنين
فاذهبي حيث كنت ولا تعودين
فأنت أنت جرح السنين
أريد نسيان الحب الذي كان
و نسيان قلبك الحزين
الماضي بكل مافيه ودمعكِ الحنون
يجرى كأنهار من شجون
اغربي عن وجهي فأنا لا أعرف إلا النكران
سأكتب اسمكِ وحبكِ الباقي على الجدران
وأمشى أمحو خطواتكِ الحزينة
وأكتب على باب المدينة
كان حبا ومات سأغلق باب المكان
وأمنعكِ من الدخول فلا أحب مشاعر الشجون
وسأضع يومكِ هذا ومشاعرك بالسجون
وأقول أن حبكِ حب مجنون
ارحلي كي لا يزيد غضبى وغضب المكان
واعرفي أنكِ ما كنت عندي اٍلا أحزان
أريد نسيانك ونسيان قلبكِ الحنون
سأرمى بكِ وبحبك في سجني المجنون
أنا المدينة أمركِ بالرحيل
و سأغلق باب الذكرى
وأمحو حب السنين
فلا حب هنا ولا ذكرى ولا حنين
لا يوجد غيرى أناشاهدا على حبكِ
الضائع بضروب الهوى والمدينة
لا تعاودي كتابة ذكراك الحزينة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق